ابن حبان

56

المجروحين

الوليد بن مسلم قال : حدثنا عبد الرحمن بن يزيد بن تميم قال : حدثنا علي بن بذيمة أنه سمع سعيد بن جبير . عبد الرحمن بن أبي الزناد ( 1 ) : واسم أبيه عبد الله بن ذكوان من أهل المدينة كنيته أبو محمد ، يروى عن هشام بن عروة . روى عنه العراقيون وأهل المدينة ، كان ممن ينفرد بالمقلوبات عن الاثبات ، وكان ذلك من سوء حفظه وكثرة خطئه ، فلا يجوز الاحتجاج بحبره إذا انفرد ، فأما فيما وافق الثقات فهو صادق في الروايات يحتج به ، مات ببغداد سنة أربع وسبعين ومائة . وهو أخو أبى القاسم بن أبي الزناد ، وأبو القاسم ثقة واسمه كنيته . أخبرنا الهمداني قال : حدثنا عمرو بن علي قال : كان أبو مهدي لا يحدث عن عبد الرحمن بن أبي الزناد . سمعت محمد بن محمود يقول : سمعت الدارمي يقول : قلت ليحيى بن معين : فعبد الرحمن بن أبي الزناد ؟ قال . ضعيف . عبد الرحمن بن مسهر ( 2 ) : أخو علي بن مسهر من أهل الكوفة يروى عن .

--> ( 1 ) عبد الرحمن بن عبد الله بن ذكوان . وعبد الله هو أبو الزناد : أحد العلماء الكبار وأخير المحدثين لهشام بن عروة . قال ابن معين : ضعيف وعن يحيى : ليس بشئ : وقال مرة : لا يحتج به وكذا قال أبو حاتم وضعفه النسائي وقال أحمد : مضطرب الحديث ، ووثقه مالك . قال الذهبي : قد مشاه جماعة وعدلوه وكان من الحفاظ المكثرين ولا سيما عن أبيه وهشام بن عروة حتى قال يحيى بن معين : هو أثبت الناس في هشام . التاريخ الكبير 315 / 5 التذكرة 228 / 1 الميزان 575 / 2 ( 2 ) عبد الرحمن بن مسهر : كان على قضاء جبل وكان خفيف العقل قال أبو حاتم متروك وقال ابن معين : ليس بشئ وقال البخاري : فيه نظر . حكى عن نفسه قال : ولاني أبو يوسف القاضي قضاء جبل فانحدر الرشيد إلى البصرة فسألت من أهل جبل أن يثنوا على فوعدوني أن يفعلوا فلما قرب تفرقوا وأيست منهم فسرحت لحيتي وخرجت فوقفت قوافي أبو يوسف مع الرشيد في الحراقة فقلت : يا أمير المؤمنين نعم القاضي قاضي جبل قد عدل فينا وأهل . وجعلت أثنى على نفسي . فطأطأ أبو يوسف رأسه وضحك فقال له هارون : مم ضحكت ؟ فأخبره لضحك حتى فحص برجليه ثم قال : هذا شيخ سخيف سفلة فاعزله فعزلني . وفي الخبر أنه انتحل الأحاديث للنيل من أبى يوسف . الميزان 590 / 2 التاريخ الكبير 351 / 5 .